المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : فــــرحــــة طـــفــــلــــة


sweet boy
2010-12-18, 10:30 PM
][.•:*¨`*:•. فــــرحــــة طـــفــــلــــة.•:*¨`*:•.][ (http://www.uaepulse.net/vb/showthread.php?t=29003)



السلام عليكم



هاله ... زهرة لم تتفتح بعد ... القتها امها عند باب الملجأ وهي في المهد ... لتبو وتكبر في احضان الملاجئ ... عاشت في كنف المربيات ... منهن طيبات القلب حنونات ... ومنهن قاسيات شرسات ... عاشت مع هذا وذاك ... واستقرت اخيرا في ملجأ اسمه (( احبك طفلي الصغير ))...

عاشت هناك حياة سعيدة ... فكل من هناك طيب حنون ... رائع في تعامله ... الاطفال هناك كالدمى ... كثيرة , جميلة ولطيفة ... كانت هاله كأي فتاة عاشت سنوات عمرها بين الملاجئ ... تحلم بالاستقرار ... تبحث في مخيلتها عن حياة كريمة ... مع عائلة صغيرة تحبها وتحبهم ...

هاله مجرد فتاة صغيرة تبلغ من العمر 9 سنوات ... تسع سنوات من الحرمان والا نتظار ... تنتظر تلك العائلة ... تنتظر عائلتها .... كانت تلعب وتمرح وتضحك للجميع ... ولكن قلبها حزين , مكسور ... كانت عيناها في الافق تبحث عن الحب والحنان ... وها قد حانت اللحظة ... جاءت الخاتمة ... رأت هاله المديرة وبرفقتها رجل وامرأة يتجولان في حديقة الملجأ ... وكانت نظراتهم باحثة ... يبحثون عن شئ ما ...كانهم يعرفون ما يريدون ... وها قد حصلوا عليه ... وقعت عين المديرة على هاله ... فتقدمت اليها ... وكن قلبها ( اي هاله ) يدق بقوة ...وعيناها تتسائل ... اهو حلم ام سراب ؟؟ هل هي حقا اللحظة التي انتظرتها طويلا ؟؟ ... كانت المديرة تقترب اكثر من هاله ... وقلب هاله يزداد خفقانا ...الى ان وصلوا اليها ... سلموا عليها وقبلوها ... قال الرجال : نعم هذه هي هي الابنة التي لطالما انتظرتها ... وردت عليه الام قائلة : انها فعلا ابنتي , اريدها ابنتي ...تجمدت اللحظات في عين هاله ... وراحت تجول بافكارها ... هل انا احلم ؟؟ ... لياتي ويقرصني احد علي افيق من حلمي ...

تفاجئت هاله بصدر حنون قد ضمها ... ضمتها المراة بقوة ... فاحست بحنان غريب ... لم تحسسه من قبل .... وسارت معهم الى غرفة المديرة وهي مشغولة .... ما زالت لم تستوعب الامر ... ام انها خائفة من ان يكون حلم وتصحو منه ....

دخلت هاله غرفة المديرة مع الابوين ومديرتها ... لترى العابا وثيابا ... كثيرة بالنسبة لها ... قد احضرها الابوان لها ... فاخذ الرجل لعبة وقال لها : خذي يا هالة انها لك
فردت عليه هالة بصوت خافت جدا : هل هي لي حقا ؟
قالت الام : نعم حبيبتي كل هذا لك وحدك ...

لم تصدق هاله ما رأت ... كانت تفكر ... حائرة ... اتضحك ؟؟ .... ام تنتظر قليلا ...علها تفيق من حلمها ... فعلا ... لقد كان حقيقة ... واقع مفرح ... ولا ول مرة في حياتها لا يكون اليم ... اخيرا يا هاله ستنطقين كلمة ما ما وبابا ... سوف يكون لك عائلة ... وها بدأ الحلم يتحقق ... ذهب الابوان لا ستكمال اروراق التبني ... وقالا سيعودان غدا ... ذهبت هاله الى صديقاتها ... حاملة اشوقها وفرحتها وهداياها ...ولهفتها الشديدة في الخروج من هذا العالم ...

فغدا سوف ترحل ... اخذت كل الهدايا التي قدمها لها الابوان ووزعتها على صديقاتها في الملجأ ... واحتفظت فقط بفستان واحد وحذاء واحد للغد ... وبدأت هاله تودعهم ... لانها سوف ترحل غدا ... هل المساء ... حاولت هاله النوم لكنها لم تستطع من شدة فرحتها ... كانت فرحة جدا جدا ... كانت تنظر الى السقف والحجرة والحيطان وكل شئ حولها ... وتردد في نفسها ... سوف ارحل غدا ... ساذهب بعيدا ... وساشتاق اليكم ... وظلت هاله على هذا الحال الى ان غلبها النوم ونامت ... نعم نامت ... ولا اخر مرة على سريرها ...

جاء الصباح ... وصاح الديك ... وغردت العصافير ترحيبا بالصباح البديع ... وصحى كل من بالغرفة الا هاله ... فقد سهرت بالامس ... بدأو يستحمون ويرتبون اماكنهم ... وجاءت مشرفة القسم لمسا عدتهم ... فرأت شيئا غريبا ... هاله ما زالت نائمة ... فقالت : مسكينة سهرت كثيرا بالامس ساتركها نائمة قليلا حتى انتهي من الباقي وساصحيها ... مر الوقت وانتهت المشرفة .. وهاله لم تصحو بعد ... ذهبت المشرفة لا يقاظها ... هاله .. هاله ... قومي يا حلوة فقد جاء الصباح... هاله .. هاله ... بدات تربت على كتفها ... هاله قومي لقد تاخرت في النوم ... هاله... بدا التربيت يزداد والصوت يعلو ... هال ... ما بك يا صغيرتي .. هاله ...

بدأت المشرفة تصرخ ... هاله .. ردي علي ما بك ... يالهي ساعدوني هاله مريضة ... هاله مريضة .. بكى الصغار وخافوا .. وتجمعوا المشرفات والمديرة ... وجاءت الطبيبة راكضة ... فحصتها وفحصتها ... ثم ابعدت يدها عنها ... وبدأت عيناها تمتلئ بالدموع ... فسالتها الميرة : ما بها الصغيرة ؟؟.... فقالت : لقد ماتت هاله .. لقد ماتت هاله ... توفين بسبب سكته قلبية مفاجئة ... والسبب فرحتها الشديدة ...

نعم توفيت هاله ... هاله الصغيرة ... ذات التسع سنوات ... توفيت ولم تعش الحلم ... ماتت من فرحتها ... نعم ماتت من فرحتها ...

هاله ... زهرة لم تتفتح ولن تتفتح ...

هاله ... حلمت وحلمت ... وحين جاء الموعد ... تخلفت هي عن موعدها ... فالكل اليوم يحلم ... فمنا من يحقق حلمه ... ومنا من لم يحققه بعد ... ومنا من لن يحقق حلمه للابد ...



تحياتي

تــــاجـــر ألاحزان
2010-12-19, 01:15 AM
دومك مبدع بكل مواضيعك
استمر بهذا التألق الراقي
ولاتحرمنا المزيد
لك ودي واحترامي

صمتى كلام
2010-12-19, 02:57 PM
جداا مؤثرة القصة شكرا الك

sweet boy
2010-12-20, 02:40 AM
جداا مؤثر القصة شكرا الك








يسلمووو على المرور الطيب

تحيااتي الج

sweet boy
2010-12-20, 02:41 AM
دومك مبدع بكل مواضيعك
استمر بهذا التألق الراقي
ولاتحرمنا المزيد
لك ودي واحترامي






يسلمووو على المرور الطيب

والتعليق الجميل

تحياتي لك

سيف جميل
2013-09-25, 08:25 PM
عاشت الايادي

بالتوفيق

لطفي الياسيني
2013-10-27, 01:02 AM
عندما تهرب الحروف
من نافذه الكلمات
أفتح معها
حدائق الجمل
وبساتين الحروف
لاضعها خجلى
امام المبدعين والرائعين
ولكن كل الذي أعددته
هرب كباقي الحروف
ولم يتبق منه
الا بعض محاولات
فحروفك كدفىء
شمس النهار
كخيط الفجر
عندما يستدل
على الدنيا
ينيرها ويملاؤها
إشراقا ونورا
جميل ما سطرت
وعذب ما كتبت
أدام الله لنا
نبض كلماتك
وتقبل ركاكه سطوري
ودمت بكل خير
باحترام ابي مازن
تلميذ الشعراء