المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : وكان الـ... ثالثهما


عنودي كلبي
2011-04-23, 12:13 AM
تعتريه ( فوبيا ) لا يحب أن يحدث بها الناس و يتحاشى مسالكها ..
فهو يخاف أن يكون في المصعد وحده ..
أراد يومها أن يرتقي السلالم ..
و لكنه رآها فإستيقظ فيه داؤه القديم..
قابلها هناك مصادفة عند المصعد
لا يعرفها ..
لا تعرفه ..
شجعه وجودها أن يستعمل المصعد ..
و شجعها وجوده على أن تصعد معه ...
حارس العمارة ذهب في مشوار ، فترك باب غرفته مفتوحاً على مصراعيه ليؤكد وجوده و أنه غير بعيد.
جمعهما ( المصعد ) في خلوة إجبارية..
ألقى إليها تحية عجْلى ردَتْ إليها رباطة جأشها المفقودة.
العمارة تضج صمتاً في هذا النهار الملتهب..
لفحه عطرها الأخاذ ..
إسترق نظرة إلى ذراعها البضة التي انكشفتْ و هي تتفقد خمارها على رأسها الذي ما فتيء ينحسر .
و أساور من ذهب تموسق حركة يدها و تدغدغ أفكاره المشوشة.
بقايا سهرة الأمس تضج بها رأسه و جسده المنهك ..
و رغماً عن ذلك ظل ينظر إليها خلسة ملتهماً ملامحها و تقاطيع جسدها ..
المصعد يُحْدث صريراً كصوت عجلات القطار الصدئة على القضبان ..
ثم توقف .. يصدر صوتاً متهالكاً و كأنه يتذمر من حركته التي لا تهدأ.
نظرتْ إليه بهلع ...
قال من خلف فزعه : لا تخافي .. سيعود التيار الكهربائي ..
قالت منفعلة : لا أعتقد ، فالحارس غير موجود..
قال و هو يزدرد ريقه : ستعود الكهرباء .. سترجع .. لا تقلقي ..
طال الإنتظار ..
طرقا الباب مراراً ..
تبكي في يأس و حرقة..
وقف كمن يستجمع شتات تماسكه و إتزانه.
قال و هو يحاول أن يجعل الأمر و كأنه لا يثير كل هذا التوتر : لم أتعرف عليك ..
قالت في غضب : هل هذا وقت تعارف؟ ..
قال في لا مبالاة : إن المصائب تجمعن المصابينا ..
قالت من بين دموعها : سنموت هنا بلا شك ..
قال معاتباً : قوي إيمانك بربك ..

صمتى كلام
2011-04-23, 07:08 AM
كل الشكر لك اخى على اسهامك الرائع هنا..
ودى